ألقى وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي كلمة في الجلسة السابعة عشرة لمنتدى الجزيرة بدبي، وصف فيها قضية فلسطين بأنها "القضية المحورية للعدالة في غرب آسيا وما بعده"، مؤكدًا أنها تمثل البوصلة الاستراتيجية والأخلاقية للمنطقة.
وحذر من أن منح إسرائيل الحصانة من المحاسبة لن يجلب السلام بل سيفاقم الصراعات.
وأشار عراقجي إلى أن ما يجري في غزة هو "تدمير متعمد وواسع لحياة المدنيين" ووصفه بأنه إبادة جماعية، مؤكدًا أن هذه الأحداث تمثل مرآة تعكس فشل المجتمع الدولي أخلاقيًا في وقف الكارثة.
ولفت إلى أن الوضع تحول إلى أرضية لمشروع توسعي خطير يُنفذ تحت شعار "الأمن"، وله ثلاث تداعيات عميقة: عالمية حيث يتم إضعاف النظام القانوني الدولي، وإقليمية حيث يهدد المشروع التوسعي أمن جميع دول المنطقة، وبنيوية تهدف إلى إضعاف الدول المحيطة لضمان تفوق إسرائيل الدائم.
ودعا الوزير الإيراني إلى استراتيجية منسقة للعمل تشمل دعم الآليات القانونية الدولية، وفرض عقوبات شاملة على إسرائيل، ورسم أفق سياسي قائم على إنهاء الاحتلاع وحق العودة وإقامة الدولة الفلسطينية، والتعامل العاجل مع الأزمة الإنسانية، وتعزيز التنسيق الإقليمي لحماية السيادة.
وختم عراقجي بالتأكيد على أن "طريق الاستقرار يمر عبر العدالة لفلسطين والمساءلة عن الجرائم وإنهاء الاحتلال"، معتبرًا أن فلسطين ليست مجرد قضية تضامن بل هي حجر الزاوية للأمن الإقليمي.
المحرر: عمار الكاتب