أوضح مستشار رئيس مجلس الوزراء مظهر محمد صالح، اليوم الثلاثاء، أسباب ارتفاع أسعار الدولار في السوق الموازية، مؤكدًا أن هذه الزيادة لا تُحدث أثرًا جوهريًا على استقرار مستوى المعيشة، فيما أشار إلى أن حركة الدولار ترتبط عالميًا باتجاه أسعار الذهب من حيث تصاعد الطلب عليهما.
وقال صالح، في تصريح للوكالة الرسمية تابعه كلمة الإخباري: إن أسواق صرف الدولار تُعد من أكثر الأسواق تأثرًا بتدفّق المعلومات، ويمكن توصيفها بأنها “سوق معلومات” بحد ذاتها، ولا سيما عندما تكون تلك المعلومات مشوبة بما يُعرف بـ”ضوضاء المعلومات”، الناتجة عن إجراءات وقتية أو شائعات أو تطورات جيوسياسية إقليمية ودولية.
وبيّن أن العملة الأجنبية تُعد ملاذًا آمنًا وتسير جنبًا إلى جنب مع تطورات أسعار الذهب عالميًا، في اتجاه واحد يتمثل بارتفاع الطلب عليهما، الأمر الذي يفسر الارتفاعات الأخيرة في أسعار الصرف داخل السوق الموازية، بوصفها انعكاسًا مباشرًا لتأثيرات نفسية ومعلوماتية مجتمعة.
وأكد صالح أن هذه التطورات لا تنعكس بشكل جوهري على مستوى المعيشة، نظرًا لاعتماد تمويل العرض السلعي على سعر الصرف الرسمي الثابت، والمدعوم باحتياطيات أجنبية قوية، فضلًا عن سياسة الدفاع السعري للسلع الأساسية.
وأشار إلى أن ذلك يظهر بوضوح في أداء شبكات الهايبرماركت، والدعم المقدم عبر السلة الغذائية، والوقود، والكهرباء، ودعم المزارعين، إضافة إلى أشكال الدعم المختلفة المدرجة في الموازنة العامة، والتي تتجاوز نسبتها 13% من الناتج المحلي الإجمالي.
وشدد مستشار رئيس الوزراء على أن ارتفاع أسعار الذهب والدولار يرتبط أساسًا بسلوك قوى الفائض المالي في الاقتصاد، بوصفهما أدوات ادخار وتحوط، ما يجعلهما منفصلين نسبيًا عن ديناميكيات الاستقرار السعري للمواد الاستهلاكية المرتبطة مباشرة بمعيشة المواطن اليومية، موضحًا أن هذا الاستنتاج تعززه بيانات التضخم السنوي التي سجلت في نهاية عام 2025 مستوى لم يتجاوز 1.5%، وهو ضمن النطاق الآمن.
المحرر: حسين هادي