يتصدى خبراء الصحة لموجة منتجات "إزالة السموم" التي تنتشر مع نهاية الإجازات والأعياد، مؤكدين أن الجسم مجهز بشكل طبيعي وفعال للتخلص من المواد الضارة دون الحاجة إلى تدخلات تجارية غير مثبتة علمياً.
ويوضح بودكاست Strange Health الذي أطلقته منصة The Conversation أن فكرة "الديتوكس" التجارية تفتقر إلى الأساس العلمي، مشيراً إلى أن الكبد والكليتين والجهاز الهضمي يعملون معاً باستمرار لتنقية الجسم. وتقول خبيرة الكبد تريش لالور: "الجسم مُهيأ للقيام بهذه المهمة بنفسه".
وتحذر الخبراء من أن بعض منتجات الديتوكس قد تكون ضارة فعلياً، خاصة عند استخدام أعشاب أو مكملات دون إشراف طبي، حيث يمكن أن ترهق الكبد بدلاً من مساعدته. كما أن الأعراض التي تُعرض كدليل على "نجاح" الديتوكس، مثل التعب والصداع، قد تعكس في الواقع إجهاداً غير ضروري للجسم.
وبدلاً من المنتجات التجارية، يوصي الخبراء باتباع عادات بسيطة ومثبتة علمياً لدعم وظائف الجسم الطبيعية، تشمل:
- شرب كميات كافية من الماء.
- تناول الأطعمة الغنية بالألياف والخضراوات.
- الحصول على قسط كافٍ من النوم.
- الاعتدال في تناول الطعام والشراب.
- السماح للكبد بأداء وظيفته الطبيعية دون إجهاد.
ويخلص التقرير إلى أن أفضل استجابة لفترات الإفراط المؤقت هي العودة إلى نمط حياة متوازن، وليس البحث عن حلول سريعة. ويسخر الخبراء من أن هذه المنتجات قد "تنقّي" محفظتك فقط دون تحقيق فائدة حقيقية للجسم، مؤكدين أن الوعي الصحي القائم على العلم وليس الدعاية هو الطريق الأمثل للحفاظ على الصحة.
المحرر: عمار الكاتب