باحثون: ابتكار طلاء نباتي للحد من مخاطر القهوة
ابتكر باحثون في جامعة واترلو الكندية طلاءً نباتياً مخصصاً لأكواب القهوة المخصصة للاستخدام أثناء التنقل، يهدف إلى منع تسرب جزيئات البلاستيك الدقيقة والمواد الكيميائية إلى المشروبات الساخنة.
وذكرت صحيفة «ذي إندبندنت» البريطانية في تقرير تابعه كلمة الإخباري، أن أكاديميين في جامعة واترلو الكندية ابتكروا طلاءً نباتي المصدر يجعل أكواب القهوة المخصصة للاستخدام أثناء التنقل أكثر أماناً، وذلك للحد من مخاطر تسرب جزيئات البلاستيك الدقيقة (الميكروبلاستيك) ومواد «الفثالات» الكيميائية التي قد تعطل عمل الهرمونات وتضر بالصحة.
ويتكون الطلاء الجديد من «أسيتات السليلوز»، وهو نوع من البلاستيك الحيوي ذي المصدر النباتي، معزز ببلورات السليلوز النانوية لزيادة متانة المادة. وأظهرت الاختبارات أن الطلاء يحتفظ بمتانته ولا يتحلل حتى بعد تعرضه لفترات طويلة للماء المغلي وزيوت الطعام والمواد الكيميائية.
وقالت أستاذة الكيمياء في الجامعة والدكتورة شيرلي تانغ في تصريح تابعه كلمة الإخباري، إن «اكتشاف مدى سهولة تسرب الجزيئات من بعض البطانات البلاستيكية كان أمراً صادماً».
واكتشف الأطباء والعلماء أن جزيئات البلاستيك الدقيقة تتراكم في أعضاء مختلفة من الجسم مثل الدماغ والقلب والرئتين. كما توصل باحثون إلى أن هذه المواد البلاستيكية نشطة كيميائياً، ويمكن أن تسبب أضراراً صحية بمجرد ملامستها للماء.
وقال الأستاذ في جامعة كولومبيا وي مين في بيان تابعه كلمة الإخباري، إن «مع تفتت البلاستيك إلى جزيئات أصغر فأصغر، تزداد مساحة سطحه بشكل هائل. عندها، تغير هذه الجزيئات الدقيقة طبيعة الماء المحيط بها، فتولد جذوراً كيميائية نشطة وعالية الطاقة تُعرف بأنواع الأكسجين التفاعلية (ROS)». وأضاف مين أن «من المرجح جداً أن هذه الجزيئات تسهم في إحداث الضرر البيولوجي الذي نلاحظه في الحيوانات، وربما في البشر أيضاً، نتيجة التعرض للمواد البلاستيكية الدقيقة».
وتتميز الطبقة العازلة المصنوعة من البلاستيك الحيوي بكونها قابلة للتحلل البيولوجي وتتفكك بمرور الوقت، على عكس الأكواب المصنوعة من مشتقات الوقود الأحفوري التي تظل في البيئة لقرون. وذكرت جامعة واترلو أنه يمكن تطبيق هذه التقنية مستقبلاً على مواد أخرى تُستخدم في تغليف الأغذية.
المحرر: حسين صباح
التعليقات (0)
لا توجد تعليقات بعد، كن أول من يعلّق.