السبت 25 جمادى الأول 1448هـ 7 نوفمبر 2026
موقع كلمة الإخباري

واشنطن تحبط خطة "إسرائيلية" لضرب إيران عشية الانتخابات

واشنطن تحبط خطة "إسرائيلية" لضرب إيران عشية الانتخابات
حجم النص:

كشفت القناة 12 "الإسرائيلية" أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ورئيس جهاز الموساد رومان غوفمان سعيا إلى تنفيذ عملية داخل إيران عشية الانتخابات "الإسرائيلية" التي جرت في 27 أكتوبر (تشرين الأول)، قبل أن تتدخل الولايات المتحدة وتُجهض الخطة.

واجهت الخطة المقترحة معارضة من مسؤولين كبار في المؤسسة الأمنية "الإسرائيلية"، خشية أن تؤدي إلى تصعيد عسكري واسع يحول دون إجراء الانتخابات في موعدها. 

كما أتاح خطأ ارتكبه أحد عناصر الأمن "الإسرائيليين" للولايات المتحدة الاطلاع على تفاصيل الخطة، ما دفع واشنطن إلى التدخل لمنع تنفيذها، دون الكشف عن طبيعة العملية أو تفاصيل التدخل الأميركي.

وفي سياق متصل، كشفت مصادر في 21 أكتوبر أن عشرات المقاتلات "الإسرائيلية" نفذت في 19 من الشهر نفسه طلعة جوية طويلة المدى وصلت إلى محيط الحدود الإيرانية قبل أن تعود. 

وأوضح مسؤولون "إسرائيليون" وأميركيون أن الطائرات قطعت مسافة تجاوزت 800 ميل بمشاركة مقاتلات وطائرات للتزود بالوقود جواً، وعبرت المجالين الجويين السوري والعراقي، متبعة مساراً يتوافق مع مسار محتمل لضربة ضد إيران، قبل أن تغير اتجاهها قرب الحدود الإيرانية، وفق موقع "أكسيوس".

وأبلغت "إسرائيل" واشنطن مسبقاً بالطلعة وقدمتها باعتبارها تدريباً عسكرياً لاستعراض القوة وردع إيران، بينما رأى مسؤولون أميركيون أن "إسرائيل" ربما كانت تأمل في أن تطلق إيران النار على الطائرات لتوفير مبرر لشن ضربات. وحذروا من أن ذلك كان ينطوي على مخاطر سوء تقدير قد تستدعي رداً إيرانياً. وأكد "أكسيوس" أن الطلعة لم تكن مرتبطة بلقاء وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث بنتنياهو في قاعدة عوفدا الجوية في اليوم نفسه.

وكشف "أكسيوس" في تقرير نشر في 13 أكتوبر أن ترامب ونتنياهو بحثا إمكانية تنفيذ عملية عسكرية واسعة جديدة ضد إيران قبل الانتخابات "الإسرائيلية" والتجديد النصفي الأميركي، استناداً إلى معلومات استخباراتية عن خطوات إيرانية لإعادة بناء أجزاء من البرنامج النووي. 

وشملت المناقشات احتمال تنفيذ عملية أميركية "إسرائيلية" مشتركة تستهدف منشآت عسكرية ونووية إيرانية، فيما أبدى نتنياهو قلقاً من إمكانية استخدام موقع "بيك آكس ماونتن" لتخصيب اليورانيوم.

وأثار توقيت استئناف العمليات تحفظات داخل المؤسسة العسكرية "الإسرائيلية"؛ إذ ناقش رئيس الأركان إيال زامير مع رئيس هيئة الأركان المشتركة الأميركية دان كين احتمال العودة إلى قتال واسع النطاق قبل الانتخابات، محذراً من أن رد إيران المتوقع قد يؤدي إلى تأجيل الاقتراع، فضلاً عن مخاطر الخلط بين الاعتبارات الأمنية والحسابات السياسية.

بدا ترامب في البداية أكثر ميلاً للموافقة على استئناف الضربات قبل أن يتردد ويقرر الانتظار، فيما قال مسؤول في البيت الأبيض إن الرئيس لا يعتزم مهاجمة إيران قبل انتخابات التجديد النصفي.

ونقلت صحيفة "هآرتس" قبل الانتخابات بيوم عن مصادر رفيعة أن توتراً ظهر داخل الموساد بين رئيس الجهاز رومان غوفمان ومسؤولين كبار على خلفية تأييده خططاً دفع بها نتنياهو لضربة ضد إيران قبل الاقتراع، بينما عارض مسؤولون في الجهاز تنفيذ العملية في ذلك التوقيت محذرين من تداعياتها العسكرية والسياسية. 

ورد الموساد بأنه "لا يعلق على الأنشطة العملياتية أو المناقشات المغلقة"، مؤكداً أن تعدد وجهات النظر داخل قيادته ممارسة معتادة، وأن الجهاز يعمل حصراً وفق اعتبارات أمن الدولة ومواطنيها.

المحرر: عمار الكاتب 

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات بعد، كن أول من يعلّق.

أضف تعليقاً