جامعة صلاح الدين تحتضن المنتدى الأول لمكافحة المخدرات
احتضن المركز الثقافي والاجتماعي في جامعة صلاح الدين بأربيل، يوم الخميس، فعاليات المنتدى الأول تحت شعار "نحو مجتمع جامعي صحي وخالٍ من المخدرات"، بمشاركة واسعة من المسؤولين الحكوميين والحزبيين ورؤساء الجامعات والنخب الأكاديمية والبحثية.
وقال عميد كلية العلوم، عبد الباسط ياسين كريم، خلال افتتاح المؤتمر الذي تابعه كلمة الإخباري، إن "القضية المطروحة مسؤولية مشتركة تقع على عاتق الجميع"، مشيداً بـ"الاهتمام البالغ الذي أولاه رئيس حكومة إقليم كردستان مسرور بارزاني لهذا الملف باعتباره ظاهرة خطيرة وقاتلة تهدد مستقبل الشباب"، ومثمناً "تشكيل لجنة عليا لمكافحة المخدرات والمؤثرات العقلية تضم كافة وزارات الإقليم، وإنشاء مركز متخصص لمعالجة المدمنين".
من جهته، أكد رئيس جامعة صلاح الدين، كامران يونس محمد أمين، أن "الجامعة تتكون من 17 كلية و88 قسماً، ولم يعد دورها يقتصر على منح الشهادات فحسب، بل امتد ليتفاعل مع قضايا المجتمع عبر التنسيق المستمر مع وزارات الحكومة (الصحة، الداخلية، العمل والشؤون الاجتماعية، الزراعة، والتربية) لدراسة مشكلات المجتمع وعلاجها"، مضيفاً أن "هذا المنتدى يأتي لحماية الشباب والطلاب من مخاطر المخدرات"، ومعلناً عن "مراجعة شاملة لمناهج الجامعة لتكون أكثر قرباً من هموم المجتمع".
بدوره، أوضح وزير الصحة في إقليم كردستان العراق، سامان برزنجي، أن "اتخاذ القرارات الصحيحة يستند إلى توفر البيانات والبحوث الأكاديمية الدقيقة"، معرباً عن "افتخاره بكون الإقليم وللمرة الأولى في تاريخ حكومته خلال التشكيلة التاسعة يمتلك قانوناً متكاملاً خاصاً بمكافحة المخدرات والمؤثرات العقلية (القانون رقم 1 لسنة 2020)، والذي دخل حيز التنفيذ بسرعة مقارنة بالدول الأخرى، مميزاً بوضوح بين التاجر والمجرم وبين الضحية المدمنة نتيجة ضعف الرقابة أو قلة الوعي".
وأشار إلى "دور اللجان التخصصية المشتركة من التعليم العالي والجهات المعنية ومجلس الأمن"، مؤكداً أنه "طوال فترة الكابينة التاسعة لم تسجل ولو حالة واحدة لدخول أدوية خاضعة للرقابة بطرق غير قانونية إلى الإقليم"، وشدد على "ضرورة اتخاذ أقصى درجات الحذر لعدم تسرب أي حبة دواء خارج الضوابط"، لافتاً إلى "رصد ميزانية لمشاريع السيطرة على المخدرات في مختلف المدن بالتعاون مع المنظمات الدولية والقطاعين العام والخاص"، ومعرباً عن أمله في "تأسيس المزيد من المراكز والمستشفيات والمراكز الرياضية لتمكين الشباب وعوائلهم من التعافي والعودة إلى المجتمع كأشخاص أسوياء".
يذكر أن "جلسات المؤتمر تناولت مواضيع عدة، أهمها: كيفية محاربة المخدرات، والتوعية الشاملة حول خطر المواد المخدرة وتعريفها وأسباب اللجوء إليها ومراحل تطور الإدمان وآثاره المدمرة على الفرد والأسرة والمجتمع، بالإضافة إلى كيفية الوقاية والعلاج وطلب المساعدة المبكرة".
وشهد المؤتمر عرض البيانات والإحصائيات التي بينت أعداد المتهمين الذين تم القبض عليهم في قضايا المخدرات خلال السنوات السابقة في الإقليم، إذ بلغ عدد المعتقلين 1182 شخصاً عام 2019، و1295 شخصاً عام 2020، و1943 شخصاً عام 2021، بينما سجل عام 2022 نحو 999 شخصاً، وارتفع العدد عام 2023 ليصل إلى 2169 شخصاً، وفي عام 2024 بلغ 2728 شخصاً، وصولاً إلى عام 2025 الذي سجل 2608 أشخاص".
فيما كانت الرسالة الختامية للمؤتمر تلخصت في أن حماية الأجيال ومحاربة المخدرات مسؤولية تضامنية تقع على عاتق المجتمع بأكمله لتأسيس بيئة حياة قوية وآمنة وخالية من الإدمان".
المحرر: عمار الكاتب
التعليقات (0)
لا توجد تعليقات بعد، كن أول من يعلّق.