أكدت وزارة الإعمار والإسكان والبلديات العامة، اليوم الأربعاء، تعزيز الشراكة مع جمهورية التشيك لتطوير البنى التحتية لقطاعي المياه والصرف الصحي، مشددة على أهمية التقنيات الحديثة والطاقة المتجددة في تطوير هذا القطاع الحيوي.
وقال المدير العام لمديرية الماء، حسين جاسم الموسوي، في كلمة له خلال منتدى الأعمال التشيكي للمياه في بغداد، والذي تابعه كلمة الإخباري، إن "الملتقى يمثل منصة فاعلة لتعزيز التعاون بين العراق والتشيك، وتجسيد حرص الجانبين على توسيع آفاق الشراكة في تطوير البنى التحتية للمياه والصرف الصحي، وتبادل الخبرات الفنية والتكنولوجية، والاطلاع على إمكانات الشركات التشيكية، بما يدعم مشاريع البنى التحتية الاستراتيجية لمياه الشرب ويحسّن الخدمات المقدمة للمواطنين".
وأضاف الموسوي: "نتطلع إلى أن يشكل هذا الملتقى نقطة انطلاق نحو شراكات مثمرة تُترجم إلى برامج تعاون عملية ومشاريع مشتركة ذات نتائج ملموسة، تسهم في تطوير قطاع المياه وتعزز قدرته على مواكبة المتغيرات والتعامل مع التحديات المتزايدة في ظل الأزمة المائية والتغيرات المناخية".
وأوضح أن "الملتقى فرصة مهمة لتبادل الأفكار والرؤى واستعراض الإمكانات الفنية والتكنولوجية، ومناقشة فرص التعاون والاستثمار في مشاريع المياه، والتعرف على التجارب الناجحة والحديثة التي يمكن الاستفادة منها في تطوير القطاع ورفع كفاءة الأداء وتحسين مستوى الخدمات".
وبيّن أن "قطاع المياه يحظى بأهمية استراتيجية بالغة لارتباطه الوثيق بالأمن المائي والغذائي والاستقرار الاجتماعي والاقتصادي، فضلاً عن دوره المحوري في تحقيق أهداف التنمية المستدامة"، مشيراً إلى أن "التنمية المستدامة باتت من أبرز الأولويات العالمية في القرن الحادي والعشرين، ما يستدعي تعزيز التعاون الدولي وتطوير إدارة الموارد المائية وتبني الحلول المستدامة والتقنيات الحديثة".
ولفت إلى أن "تطوير قطاع المياه يتطلب تحديث البنى التحتية ورفع كفاءة المشاريع، وتطوير محطات المعالجة والتحلية وتحسين شبكات المياه والخطوط الناقلة، والحد من الفاقد المائي، واستخدام التقنيات الحديثة في المراقبة والسيطرة والتشغيل".
وأكد الموسوي أن "التقدم في هذا القطاع لا يعتمد على القطاع الحكومي فقط، بل يتطلب تكامل الأدوار بين القطاعين الحكومي والخاص، والاستفادة من خبرات الشركات المحلية والأجنبية، وتشجيع المبادرات الاستثمارية التي تقدم حلولاً قابلة للتطبيق وتنسجم مع احتياجات العراق وأولوياته التنموية".
وتابع: "الوزارة تولي أهمية كبيرة لتعزيز الشراكات مع الشركات المتخصصة في التكنولوجيا المائية وأنظمة الإدارة والتشغيل الحديثة، والطاقة المتجددة المرتبطة بمشاريع الماء، والتحول الرقمي، وأنظمة المراقبة والتحكم، ومعالجة المياه وإعادة استخدامها"، لافتاً إلى "التطلع لأن يكون الملتقى منصة حقيقية للحوار البناء وتحديد فرص التعاون ونقل المعرفة والخبرات وتطوير القدرات وتعزيز برامج التدريب والتأهيل الفني للكوادر العراقية".
وأضاف: "ننظر إلى هذا الملتقى بوصفه خطوة مهمة نحو بناء علاقات تعاون مستدامة تقوم على تبادل الخبرات وتحديد مجالات تعاون قابلة للتنفيذ، وفتح فرص جديدة أمام الشركات الراغبة في الإسهام في تطوير قطاع المياه".
وأكد "حرص الوزارة ومديرية الماء على دعم المبادرات الجادة التي تسهم في تطوير هذا القطاع وتشجيع الشراكات الرصينة التي تدعم كفاءة استثمار الموارد المائية بما ينسجم مع الخطط والاستراتيجيات الوطنية وأهداف التنمية المستدامة".
المحرر: عمار الكاتب