قدم وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، خلال لقاءات أجراها في نيويورك، مقترحاً يقضي بالسماح لمفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية بالوصول إلى منشآت نووية إيرانية تعرضت للقصف خلال الحرب، مقابل تخفيف العقوبات المفروضة على بلاده، وفق ما أفادت وكالة "بلومبيرغ".
وذكرت الوكالة أن عراقجي طرح الفكرة خلال اجتماعات عقدها في الأمم المتحدة مع دبلوماسيين أوروبيين ومن الشرق الأوسط أثناء وجوده في نيويورك. وبحسب التقرير، الذي نقل عن أربعة أشخاص مطلعين، رفض مسؤولون أوروبيون دعوة قدمها عراقجي إلى الجانب الأوروبي حثهم فيها على عدم التوجه نحو مساعي فرض قرار أممي يقضي بإعادة فرض عقوبات واسعة النطاق على إيران.
وفي 26 أيلول/سبتمبر الماضي، أكد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان استعداد بلاده للسماح بعودة المفتشين الأمميين، وقال خلال حوار مع شبكة "سي بي إس" رداً على سؤال المراسل بشأن إمكانية استئناف عمليات التفتيش: "نعم هذا صحيح تماماً".
وفي الوقت نفسه، قال بزشكيان إن إيران لا تحاول بناء سلاح نووي، قائلاً إن "تطوير الأسلحة النووية حرام"، مؤكداً أنه حتى لو أراد البعض في إيران بناء سلاح نووي، فإنهم من الناحية الدينية غير مسموح لهم باتباع هذا المسار.
من جهة أخرى، نقلت وكالة "إرنا" للأنباء عن مصدر مطلع قوله إنه لم تُعقد أي محادثات بشأن البرنامج النووي الإيراني خلال الاجتماعات التي جرت مع وسطاء في الآونة الأخيرة، ونقلت الوكالة عن المسؤول وصفه تقرير "بلومبيرغ" بأنه "كاذب تماماً".
وفي وقت سابق، أعلن المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي استعداد الوكالة لإعادة مفتشيها إلى إيران واستئناف عمليات التفتيش.
وتتجه الأنظار إلى طهران ترقباً لموقفها من المقترح الأمريكي الذي تسلمته رداً على مقترحها بشأن مسار المفاوضات، في وقت تؤكد الحكومة الإيرانية تمسكها بالخيار الدبلوماسي والسعي إلى إيجاد حلول عبر الحوار.
وفي وقت جدد فيه الرئيس ترامب مزاعمه بأن الحرب ستنتهي "قريباً جداً، بطريقة أو بأخرى"، تحدث مسؤولون إيرانيون، الخميس، عن الاستعداد لمواجهة جديدة، ونقلت رويترز عن مصادر أن القيادة الإيرانية تراجع خططاً لرد أوسع إذا استأنفت واشنطن هجماتها.
المحرر: عمار الكاتب