الاثنين 7 ربيع الآخر 1448هـ 21 سبتمبر 2026
موقع كلمة الإخباري
غارات باكستانية على أفغانستان تقتل 3 أشخاص
متابعة - كلمة الإخباري
2026 / 09 / 21
0

قتل ثلاثة أشخاص وأصيب أربعة آخرون، اليوم الاثنين، جراء غارات جوية باكستانية على مناطق في أفغانستان، وسط تحذيرات من عودة التصعيد بين البلدين بعد فترة من الهدوء النسبي استمرت نحو ثلاثة أشهر.

وقال المتحدث باسم الحكومة الأفغانية ذبيح الله مجاهد، في تصريحات تابَعها كلمة الإخباري، إن الجانب الأفغاني "سيرد بالشكل المناسب على هذا العدوان".

وقال مسؤولون أفغان إن الغارات استهدفت مدنيين، فيما لم يرد الجيش الباكستاني على طلب للتعليق، وفق ما نقلته رويترز.

وبحسب نائب المتحدث باسم حركة طالبان، حمد الله فطرت، أصابت إحدى الغارات منزلاً في إقليم كونر، ما أدى إلى مقتل ثلاثة أفراد من أسرة واحدة وإصابة أربعة آخرين.

وأضاف فطرت، في منشور على منصة إكس، "في مديرية برمل بإقليم بكتيكا، تعرض موقعان... للقصف، مما أدى إلى تدمير متجر ومنزل غير مأهول، دون ورود أنباء عن وقوع خسائر بشرية".

وجاءت الغارات بعد هجوم شنه مسلحون يوم الجمعة على مقر للشرطة في منطقة كوهات شمال غربي باكستان، وأسفر وفق السلطات الباكستانية عن سقوط قتلى وجرحى، بينهم عناصر من الشرطة.

وقال الجيش الباكستاني في بيان إن اشتباكاً آخر وقع الأحد في منطقة هانغو القريبة من الحدود مع أفغانستان، وأسفر عن مقتل ستة عسكريين باكستانيين، بينهم ضابطان، وثمانية مسلحين.

وتشهد العلاقات بين الجارتين توتراً منذ سنوات، على خلفية اتهام إسلام آباد سلطات كابول بالسماح لمسلحين بشن هجمات داخل باكستان انطلاقاً من الأراضي الأفغانية، فيما تنفي حكومة حركة طالبان هذه الاتهامات وتقول إن التشدد يمثل مشكلة داخلية في باكستان.

وتصاعد التوتر بين الجانبين خلال شباط الماضي، قبل أن تتراجع حدة المواجهات لنحو ثلاثة أشهر، فيما شهد النصف الأول من العام غارات جوية وهجمات بطائرات مسيّرة وقصفاً مدفعياً أسفر عن مقتل مئات الأشخاص، بحسب رويترز.

وأطلقت أفغانستان طائرات مسيّرة باتجاه باكستان في تموز الماضي، وقالت إسلام آباد إن قواتها اعترضتها وأسقطتها.

وفي آذار الماضي، وقع أحد أكثر الهجمات دموية خلال التصعيد، عندما قالت حركة طالبان إن غارة باكستانية على كابول استهدفت مركزاً لإعادة تأهيل مدمني المخدرات وأودت بحياة أكثر من 400 شخص، فيما نفت إسلام آباد ذلك وقالت إنها "استهدفت بدقة منشآت عسكرية وبنية تحتية لدعم الإرهابيين".

وتتهم باكستان حركة طالبان بتوفير ملاذات لمسلحين، من بينهم حركة طالبان باكستان وجماعة حافظ غول بهادر، وتقول إن ضرباتها الجوية تستهدف مواقع هذه الجماعات داخل أفغانستان. وفي المقابل، تنفي كابول تقديم دعم للمسلحين المناوئين لإسلام آباد.

وأعلنت جماعة متشددة إسلامية تُدعى شورى اتحاد المجاهدين مسؤوليتها عن هجوم كوهات الأخير، وفق بيان أرسلته إلى رويترز.

وقال عبد الباسط، المحلل في كلية إس. راجاراتنام للدراسات الدولية في سنغافورة، إن الجماعة يقودها حافظ غول بهادر، الذي سبق أن استضاف منتمين إلى تنظيم القاعدة ومقاتلين إسلاميين عرب في المنطقة الحدودية، مشيراً إلى أن الجماعة ركزت في بدايتها على مهاجمة القوات الأميركية وقوات حلف شمال الأطلسي في أفغانستان.

وأضاف أن ذلك كان على خلاف واضح مع حركة طالبان باكستان وتمردها ضد الحكومة الباكستانية في شمال غربي البلاد، قبل أن تنقلب جماعة بهادر على إسلام آباد إثر عملية عسكرية واسعة عام 2015 في شمال وزيرستان، دفعت مقاتليها إلى عبور الحدود نحو أفغانستان.

وأوضح عبد الباسط أن تداعيات هذا التحول مستمرة حتى اليوم، إذ أصبحت جماعة بهادر "مظلة تضم جماعات مسلحة مختلفة (انبثقت من) تنظيم القاعدة، ويمثل حافظ جول بهادر واجهتها".

وبحسب بيانات المعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية في لندن، تمتلك باكستان قوة جوية تضم 422 طائرة مقاتلة وأكثر من 260 طائرة هليكوبتر، بينما لا تمتلك أفغانستان طائرات مقاتلة، لكنها تملك ما لا يقل عن ست طائرات و23 طائرة هليكوبتر، إلى جانب طائرات مسيّرة سبق استخدامها في القتال مع باكستان.

وفي أحدث تطور مرتبط بالغارات، قالت وزارة الإعلام الباكستانية إن 28 "إرهابياً" ومهاجماً انتحارياً قتلوا في ضربات استهدفت ثلاثة مواقع داخل أفغانستان، من دون أن تقدم تفاصيل عن المواقع أو هوية القتلى، في رواية تختلف عن إفادات المسؤولين الأفغان بشأن سقوط ضحايا مدنيين.

المحرر: حسين صباح



التعليقات