أعلنت وزارة الداخلية، اليوم الثلاثاء، أنها ترصد بشكل لحظي أي انتهاكات قد تطال الموقوفين والمحتجزين، مؤكدة اتخاذ إجراءات قانونية صارمة بحق كل من تثبت مسؤوليته عن تلك المخالفات.
وقال مدير حقوق الإنسان في الوزارة، اللواء خالد المحنا، في تصريحات تابعها كلمة الإخباري: إن "المديرية تؤدي دوراً رقابياً وحقوقياً لمتابعة التزام تشكيلات الوزارة بالمعايير الوطنية والدولية، معتبراً أن حماية الحقوق الأساسية ركن جوهري في العمل الأمني المهني".
وأوضح المحنا أن "عمل المديرية لا يقتصر على رصد الانتهاكات بعد وقوعها، بل يمتد للوقاية منها ونشر ثقافة حقوق الإنسان، ومتابعة أداء المؤسسات الأمنية لتحقيق توازن بين متطلبات الأمن وصون الكرامة والحريات".
وأشار إلى "متابعات ميدانية تشمل أوضاع الموقوفين، والضمانات القانونية لهم، فضلاً عن شكاوى سوء المعاملة، مع تركيز خاص على فئات النساء والأحداث والأكثر هشاشة".
وكشف المحنا عن "توثيق العديد من حالات الانتهاكات واتخاذ الإجراءات المناسبة بشأنها"، مؤكداً أن "أي شكوى تصل تُؤخذ بجدية، عبر التحقق من الوقائع، والاستماع للأطراف، ورفع التوصيات للجهات المختصة".
وشدد على أن "الشكوى ليست إدانة مسبقة ولا مجال لتجاهلها، بل تخضع لتحقيق قانوني للوصول إلى الحقيقة، وفي حال ثبوتها تُتخذ الإجراءات ضد المسؤول مهما كانت صفته".
وفي الجانب الوقائي، أشار إلى "العمل على تدريب المنتسبين وتعزيز التوعية، وتقديم توصيات لمعالجة الخلل ومنع تكراره".
وأكد المحنا أن "لا أحد فوق القانون، وأن الوظيفة أو المنصب لا تمنح حصانة من المساءلة، مع التشديد على ضرورة حماية حقوق المتهمين وعدم إدانتهم إلا بعد ثبوت الأدلة".
واختتم بالقول إن "الأمن الحقيقي يقوم على القانون والعدالة والثقة، لا على القوة وحدها"، مؤكداً "استمرار المديرية في مهامها الرقابية للكشف عن الانتهاكات، وإنصاف الضحايا، ومحاسبة المقصرين، وترسيخ دولة المؤسسات".
المحرر: عمار الكاتب