أكد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، اليوم الجمعة، أن بلاده لا تسعى إلى احتلال أراضي دول أخرى أو التوسع خارج حدودها، مشدداً في الوقت ذاته على رفض طهران التخلي عن قدراتها العسكرية والدفاعية.
وقال بزشكيان إن الهدف، بحسب تعبيره، كان “نزع سلاحنا بالكامل”، معتبراً أن القبول بذلك سيجعل إيران عاجزة عن الدفاع عن أراضيها، ومتسائلاً: “هل من الصواب أن نسمح لهم بنزع قدراتنا العسكرية والدفاعية وأن نخضع لهم؟ بالتأكيد لن نفعل ذلك”.
وأضاف أن إيران لا تعتزم غزو دول أخرى ولا تسعى إلى ضم أراض أو إقامة ما وصفها بـ”إيران الكبرى”، متهماً “إسرائيل” بالسعي إلى التوسع وإقامة “إسرائيل الكبرى”.
وأشار إلى أن طهران تنظر إلى الدول المجاورة باعتبارها دولاً شقيقة، مؤكداً عدم وجود حاجة للصراع معها في ظل علاقات الجوار والحدود المشتركة، فيما اتهم “إسرائيل” بعدم احترام حدود الدول الإسلامية والسعي إلى الاستيلاء على أراضيها.
واتهم بزشكيان الولايات المتحدة و”إسرائيل” بمحاولة دفع دول الخليج ضد إيران، مؤكداً أن طهران تعمل على منع ذلك، فيما أقر بوجود تحديات داخلية ناجمة عن اختلاف وجهات النظر، قال إن واشنطن و”إسرائيل” تحاولان استغلالها.
وفي حديثه عن العلاقات بين المسلمين، شدد الرئيس الإيراني على ضرورة وحدة المسلمين بمختلف مذاهبهم، قائلاً إن جميع المسلمين “إخوة”، سواء كانوا من الشيعة أو السنة.
وفي الملف الدبلوماسي، قال بزشكيان إن المفاوضات مع فرنسا بشأن منع تفعيل آلية العودة إلى العقوبات كانت قد توصلت إلى تفاهم، إلا أن الولايات المتحدة لم تسمح بالمضي فيه، معتبراً أن أوروبا “تفتقر إلى السلطة لاتخاذ قرارات مستقلة”.
وتطرق الرئيس الإيراني إلى الضربة الأمريكية على مدرسة ميناب، متسائلاً عن انطلاقها من دول وصفها بالإسلامية والصديقة، ومؤكداً أن بلاده لا ترغب في مهاجمتها وإنما ترد من الأماكن التي تتعرض منها للهجوم.
وأضاف أن إيران لا تسعى إلى “إرهاب أي شخص”، لكنها في المقابل لن تقبل بما وصفه بالإرهاب أو الخضوع له، رافضاً أن تتعرض بلاده للتهديد أو الاستيلاء على مواردها.
وفي حديثه عن العراق، قال بزشكيان إن النفط يُباع حالياً من دون تسليم الأموال إلى “أصحاب البلد”، من دون تقديم تفاصيل إضافية.
وأكد عدم وجود خلاف بين الحكومة الإيرانية والقوات المسلحة، مشدداً على أن إيران “موحدة ومتماسكة”، وأن إثارة الفتنة تمثل هدفاً لأعداء البلاد.
المحرر: حسين هادي