أعلنت وزارة الزراعة، اليوم الجمعة، عن خطة متكاملة تضم 7 محاور رئيسية للحد من انتشار سمك "السلور الأفريقي" الغازي، الذي يشكل تهديداً للبيئة المائية المحلية.
وقال مدير عام دائرة الثروة الحيوانية، وليد محمد رزوقي، في تصريحات تابعها كلمة الإخباري، إن "الوزارة تركز في خطتها على إكثار الأسماك العراقية الأصلية (كالبني، الشبوط، الكطان، والكارب بأنواعه)"، مؤكداً أن "الوزارة ليست مسؤولة عن كثرة أسماك البلطي والسلور الأفريقي".
وأرجعت الوزارة وفقاً لرزوقي أن "تفشي هذا النوع إلى شح المياه العذبة في مناطق الأهوار، خاصة هور الدلمج، مما وفر بيئة مناسبة لتكاثره نظراً لقدرته على العيش في مياه ذات ملوحة مرتفعة وأوكسجين منخفض".
وأشار إلى أن "دخول السلور إلى العراق يُعتقد أنه جاء عبر نهر الفرات من تركيا وسوريا، حيث يُربى هناك، إضافة إلى احتمال نقله عبر الطيور المهاجرة أو مع التيارات المائية الكبيرة القادمة من المنبع".
وأوضح أن "هذا النوع رُصد لأول مرة في العراق عام 2023 بأعداد محدودة، لكنه انتشر مؤخراً بسبب جفاف الأهوار واعتمادها على مياه البزل الرديئة"، مشيراً إلى أن "السلور يمتلك حوصلة هوائية تسمح له بالتنفس من الهواء الجوي، ما يمنحه أفضلية على الأسماك المحلية".
وكشف رزوقي عن خطة الوزارة التي تشمل:
1. حصر أماكن انتشاره باستخدام تقنيات (GPS) بالتنسيق مع مديريات الزراعة.
2. تشكيل فريق وطني يضم وزارات الزراعة والبيئة، والجامعات، والمجتمع المدني.
3. تحفيز الصيادين مالياً على صيده.
4. تشجيع أصحاب مشاريع الدواجن على استخدام مسحوقه وزيتهم في الأعلاف.
5. دراسة إقامة حواجز مائية في الأنهار للحد من تنقله.
6. تعزيز التوعية البيئية حول مخاطره.
7. متابعة مستمرة للتغيرات البيئية التي تساعد على انتشاره.
واختتم بالتأكيد على أن "استمرار نقص المياه العذبة يفتح المجال أمام أنواع غازية أخرى"، داعياً إلى "تكثيف الجهود لحماية التنوع الحيوي في الأنهار والأهوار العراقية".
المحرر: عمار الكاتب