وصفت وزارة الخارجية الإيرانية، اليوم الجمعة، البيان المشترك الصادر عن الاجتماع الوزاري بين الولايات المتحدة ومجلس التعاون الخليجي في المنامة بأنه يحمل "مواقف تدخلية وغير مسؤولة واستفزازية"، مجددةً موقفها من أن الوجود العسكري الأمريكي في المنطقة يمثل "مصدرًا لانعدام الأمن والانقسامات".
وشددت طهران، في بيان رسمي، على أن إدارة مضيق هرمز يجب أن تتم "بالتنسيق مع سلطنة عُمان الدولة المشاطئة، ووفقًا لبنود مذكرة التفاهم الموقعة مع الولايات المتحدة"، في إشارة إلى الاتفاق الذي تم توقيعه في 18 يونيو الجاري برعاية باكستانية وقطرية.
وجاء الرد الإيراني بالتزامن مع اختتام الاجتماع الوزاري المشترك بين دول الخليج والولايات المتحدة، الذي عُقد في العاصمة البحرينية برئاسة مشتركة بين وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو ونظيره البحريني عبداللطيف الزياني، رئيس الدورة الحالية للمجلس الوزاري الخليجي.
وشكّلت تطورات المفاوضات الأمريكية-الإيرانية وأمن الملاحة في مضيق هرمز المحور الرئيسي للقاءات ثنائية جمعت مسؤولين خليجيين وأمريكيين على هامش الاجتماع، حيث بحث وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان مع روبيو تقدم المفاوضات.
وأكدا على ضرورة ضمان حرية الملاحة الدولية في مضيق هرمز دون قيود، وفق وكالة الأنباء السعودية (واس).
كما ناقش بن فرحان مع رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري محمد بن عبدالرحمن آل ثاني مستجدات مذكرة التفاهم وانعكاساتها على أمن المنطقة، وتناول مع نظيره العماني بدر البوسعيدي سبل دعم الجهود الدبلوماسية لخفض التوترات وتعزيز الاستقرار.
واستعرض الزياني مع روبيو تداعيات التطورات الإقليمية على أمن المنطقة، إضافة إلى العلاقات الثنائية والشراكة الاستراتيجية بين البحرين وواشنطن.
ودعا وزراء خارجية الولايات المتحدة ودول الخليج، في بيانهم الختامي، إلى الحفاظ على زخم المفاوضات مع إيران للتوصل إلى اتفاق نهائي يمنعها من حيازة سلاح نووي، مؤكدين رفضهم أي قيود على الملاحة عبر مضيق هرمز. ورحب الوزراء بمذكرة التفاهم الموقعة بين واشنطن وطهران في 18 يونيو، والتي تشمل وقف القتال ورفع الحصار البحري الأمريكي عن إيران وإعادة فتح مضيق هرمز أمام إمدادات الطاقة العالمية، بعد أن تسبب إغلاقه في ارتفاع حاد لأسعار النفط والغاز ومستويات التضخم.
وشدد البيان على حرية الملاحة غير المشروطة وغير المقيدة، بما فيها حق المرور العابر المكفول بموجب القانون الدولي، ورفض فرض أي رسوم أو ضرائب أو محاولات للسيطرة على المضيق.
كما ثمّن الوزراء جهود الوساطة التي قادتها باكستان وقطر، ورحبوا بإعلان سلطنة عُمان والمنظمة البحرية الدولية بدء تنفيذ خطة لإجلاء أكثر من 11 ألف بحار عالقين في المنطقة.
المحرر: عمار الكاتب