أعلنت هيئة توزيع بغداد، اليوم السبت، انتهاء أزمة البنزين بشكل كامل واستقرار عمليات التجهيز في جانبي الكرخ والرصافة، في وقت تواجه فيه كربلاء شحاً ونقصاً ملحوظاً أدى إلى اصطفاف المركبات في طوابير طويلة.
وقال مدير الهيئة، محمد عبد الإله شبر، في تصريحات تابعها كلمة الإخباري إن "أزمة البنزين انتهت في المحطات كافة بجانبي الكرخ والرصافة، وكميات البنزين متوفرة"، مؤكداً أن "العمل مستمر في المحطات كافة على مدار 24 ساعة".
وأشار إلى استنفار كافة كوادر الهيئة جهودها لضمان تدفق المنتوج وتجهيز المواطنين بالسرعة الممكنة.
وتعزى الأزمة التي شهدتها بعض المحافظات والمناطق مؤخراً إلى شح البنزين المحسن، نتيجة توقف وحدة التكرير (FCC) في إحدى المصافي إثر أحداث وتوترات شهدتها المنطقة، فضلاً عن حالة الذعر والاضطراب التي دفعت المواطنين لتعبئة خزانات سياراتهم بشكل متكرر حتى وإن كانت ممتلئة.
وعلى صعيد معدلات الإنتاج والاستهلاك، بلغ حجم الاستهلاك اليومي مؤخراً نحو 32 مليون لتر، بينما عملت وزارة النفط على ضخ كميات متزايدة تصل إلى 35 مليون لتر يومياً لتجاوز العجز الحاصل. وفي إطار التدابير، وافق مجلس الوزراء على استيراد شحنات عاجلة من الوقود، مما مهد لبدء استقرار معدلات التجهيز تدريجياً في المحافظات وفي مقدمتها العاصمة بغداد.
أما في محافظة كربلاء، فما زال النقص الملحوظ وطوابير الانتظار الطويلة يلقيان بظلالهما على محطات التعبئة نتيجة عوامل فنية وإدارية، أبرزها انخفاض معدلات إنتاج بعض المصافي المغذية للمنطقة إلى أقل من 50 بالمئة بسبب صعوبات فنية واجهت عمليات تصدير المنتجات الثقيلة مثل "النفط الأسود"، وهو ما انعكس سلباً على إنتاج البنزين والغاز.
وإلى جانب ذلك، يعود سبب تفاقم الشح في كربلاء إلى تأخر تأمين الحصص المحلية المخصصة للمحافظة دورياً، مما دفع مجلس محافظة كربلاء لاستضافة مدير المصفى لمناقشة آليات معالجة الخلل وتأمين الوقود. وترافق ذلك مع قيام بعض المحطات بتحديد كميات التجهيز المسموح بها للمركبات بحد أقصى يبلغ 50 لتر فقط، تزامناً مع الزخم المروري المستمر وتدفق الزائرين إلى المدينة.
ولاحتواء هذا الاختناق، وجهت شركة توزيع المنتجات النفطية في كربلاء بتشغيل المحطات الحكومية الرئيسية دون توقف على مدار 24 ساعة لامتصاص الزخم، مع بدء تدفق شحنات إضافية من الوقود لإنهاء الطوابير بشكل تدريجي.
المحرر: حسين صباح