أصدر سياسيون ومثقفون وحقوقيون سوريون بيانًا عبّروا فيه عن رفضهم القاطع لخطاب الكراهية والتحريض الطائفي، محذّرين من تبعاته الكارثية على السلم المجتمعي والنسيج الوطني في سوريا.
وجاء هذا البيان في ظل تصاعد ملحوظ للاحتقان الطائفي وازدياد خطاب الكراهية الإقصائي عبر وسائل التواصل الاجتماعي وبعض المنصات الإعلامية، بالإضافة إلى حملات تحريض منظّمة تستهدف مكونات سورية محددة بناءً على انتماءاتها الدينية أو المذهبية أو العرقية.
وأكد الموقّعون أن ما تشهده الساحة السورية تجاوز الخلاف السياسي إلى دعوات علنية تدعو للإقصاء والتمييز، وحرمان السوريين من حقوقهم الأساسية في العمل والتعليم والسكن والمشاركة المجتمعية لمجرّد خلفياتهم.
وشدّد البيان على رفضه الشامل لأي دعوات تستهدف مكونات سورية جماعياً، أو تحمّلها مسؤولية أفعال أفراد، بما في ذلك دعوات المقاطعة أو التمييز، معتبراً هذه الممارسات انتهاكاً صريحاً لمبادئ المواطنة وحقوق الإنسان.
وأوضح البيان أن مستقبل سوريا لا يمكن أن يُبنى على الكراهية أو العقاب الجماعي، داعياً إلى الاعتماد على المسؤولية الفردية والعدالة عبر محاسبة المتورّطين قانونياً، لا عبر استهداف جماعات بأكملها.
وناشد البيان السوريين عدم الانجرار وراء خطاب الانتقام أو التحريض، مذكّراً بأن الجميع عانى من ويلات الحرب، ولا يجوز تحويل الألم إلى كراهية جديدة تهدد النسيج الاجتماعي.
كما حمّل البيان وسائل الإعلام والمؤثرين مسؤولية أخلاقية وقانونية عن أي محتوى يحرض على الكراهية، داعياً إياهم لاحترام المعايير المهنية.
ودعا البيان دول المنطقة والمجتمع الدولي إلى عدم دعم أي سياسات تعمّق الانقسام في سوريا، بل العمل على دعم الاستقرار وحماية جميع المدنيين دون تمييز.
وطالب الموقّعون الجهات المعنية في سوريا بتحمل مسؤولياتها في مكافحة خطاب الكراهية، وحماية المواطنين بالتساوي، محذّرين من أن التغاضي عن هذه الخطابات سيزيد الانقسام المجتمعي وفقدان الثقة، ما قد يقود البلاد إلى مزيد من الفوضى وعدم الاستقرار.
المحرر: عمار الكاتب