قرر رئيس مجلس الوزراء، علي فالح الزيدي، اليوم السبت، تشكيل المجلس السيادي الأعلى للنزاهة والرقابة واسترداد المال العام، ليتولى مهمة المتابعة الرقابية للوزارات والمحافظات وإحالة نتائج تحقيقاته مباشرة إلى القضاء لإيقاف الهدر المالي.
وجاء ذلك، بحسب بيان تلقاه كلمة الإخباري، خلال ترؤس الزيدي اجتماعاً مخصصاً لبحث إجراءات تدقيق العقود الحكومية، بمشاركة رئيس ديوان الرقابة المالية، ورئيس هيئة النزاهة، ورئيس الادعاء العام، إلى جانب قاضي محكمة تحقيق الكرخ المختصة بقضايا النزاهة.
ووفقاً للبيان، فإن المجلس الرقابي الجديد سيتشكل برئاسة رئيس مجلس الوزراء، وبعضوية كل من رئيس ديوان الرقابة المالية ورئيس هيئة النزاهة، حيث سيتكفل بالتحقق من الملفات الجوهرية والمواضيع الحيوية في الوزارات والجهات غير المرتبطة بوزارة والمحافظات، بهدف منع تشتت الثروات واسترجاع أموال الدولة وإحالة المخالفات المكتشفة إلى المحاكم المختصة.
كما تضمن التوجيه الحكومي التشديد على تبيان الجدوى الاقتصادية للمشاريع العامة وتأليف لجان فرعية فنية متخصصة لتدقيق العقود المبرمة من قبل مؤسسات الدولة للتأكد من مطابقتها الكلية للضوابط والقوانين السارية. وتداول المجتمعون مقترحاً لإنشاء لجنة مركزية ثلاثية تضم ديوان الرقابة المالية، وهيئة النزاهة، ووزارة المالية، لوضع آلية فحص استباقية وتدقيق العقود الحكومية قبل التوقيع للتأكد من توفر وتناسب التخصيصات المالية المرصودة لها.
ويأتي هذا استكمالاً للتوجيهات الصادرة عن رئيس الوزراء، يوم الخميس الماضي، والتي ألزمت الأجهزة الرقابية وسلطات إنفاذ القانون بالبدء الفوري بتحقيقات معمقة تشمل عقوداً حيوية أبرمتها وزارات ومؤسسات حكومية بغية التأكد من حمايتها للمال العام.
وشملت التعليمات السابقة التدقيق المالي والقانوني لتلك العقود، وتحديد مواطن الخلل وتشخيص الموظفين والمسؤولين الذين تسببوا بحدوث "الإجحاف والإساءة للمال العام"، فضلاً عن ملاحقة وكشف الجهات والشخصيات المستفيدة من هذه الصفقات على حساب مصلحة الدولة.
المحرر: حسين صباح