كشفت صحيفة "هآرتس" العبرية، اليوم الخميس، عن تحول عمليات نهب الممتلكات والمنازل والمحلات التجارية على أيدي جنود إسرائيليين في جنوب لبنان إلى سلوك شبه يومي، وسط تغاضي واضح من القيادات العسكرية.
وبحسب شهادات جنود وقادة ميدانيين، فإن عمليات السرقة تشمل الدراجات النارية وأجهزة التلفاز واللوحات الفنية والسجاد والأثاث، حيث يتم تحميل المسروقات على المركبات بشكل علني دون إخفاء عند مغادرة الأراضي اللبنانية.
ونقلت الصحيفة عن أحد المقاتلين قوله إن "الأمر يتم على نطاق واسع جدا، فالجميع يرى ولا شيء يخفى".
وأرجعت الصحيفة تفاقم الظاهرة إلى إزالة نقاط الشرطة العسكرية التي كانت تقام عند المعابر الحدودية لمنع النهب، وعدم إنشاء نقاط أخرى، إضافة إلى اكتفاء بعض القادة بالتوبيخ أو التجاهل التام.
كما أشارت إلى أن القيادات العسكرية علي علم بهذه الممارسات دون اتخاذ خطوات فعالة لوقفها، فيما يربط بعض الجنود استمرار القتال بعدم إشراك الشرطة العسكرية التحقيقية في ملاحقة قضايا النهب.
من جهته، قال الجيش الإسرائيلي في رده إنه ينظر "ببالغ الخطورة إلى أي مساس بالممتلكات المدنية ويحظر أعمال النهب بشكل قاطع"، مؤكداً فحص كل ادعاء واتخاذ إجراءات تأديبية وجنائية عند الحاجة.
ويأتي نشر هذه التقارير تزامناً مع سعي لبنان، خلال جولة محادثات جديدة اليوم في واشنطن، إلى تمديد وقف إطلاق النار لمدة شهر إضافي، قبل انتهاء مفعول الهدنة الحالية الأحد المقبل.
المحرر: عمار الكاتب