أصدرت الهيئة العامة للكمارك، اليوم الثلاثاء، توضيحاً بشأن تطبيق نظام الأسيكودا في المنافذ الحدودية التابعة لـإقليم كردستان العراق.
وذكرت الهيئة في بيان تلقاه كلمة الإخباري: أن التوضيح يأتي لبيان الحقائق الفنية والتنظيمية بشأن التصريحات الصادرة عن رئيس حكومة الإقليم مسرور بارزاني المتعلقة بتطبيق النظام في منافذ الإقليم، استناداً إلى الوقائع الموثقة ومسار الاجتماعات المشتركة بين الجانبين.
وأوضحت أن نظام الأسيكودا مطبق بالكامل في جميع المنافذ الحدودية الاتحادية، وقد أسهم في تطوير الإدارة الكمركية وتعزيز الشفافية وتوحيد إجراءات التخليص الكمركي، إضافة إلى رفع كفاءة تحصيل الإيرادات وتشديد الرقابة للحد من التلاعب والتهريب وغسل الأموال.
وأكدت الهيئة أن ملف تطبيق النظام في منافذ الإقليم ليس جديداً، إذ طُرح خلال اجتماعات رسمية مع ممثلي الإقليم على مدى أكثر من عام ونصف، مشيرةً إلى أنه لم يُسجل خلال تلك الاجتماعات أي قبول فعلي بالتطبيق، مع وجود تحفظ واضح من الجهات المعنية في الإقليم.
وبيّنت أن العراق يمتلك كوادر كمركية فنية مؤهلة لإدارة النظام، لافتةً إلى أن الهيئة قادرة على تطبيق الأسيكودا في منافذ الإقليم خلال مدة لا تتجاوز 24 ساعة عبر الربط الإلكتروني المباشر.
وشددت على أن الحديث عن الحاجة إلى مهلة تصل إلى تسعة أشهر لا يستند إلى مبررات فنية أو تشغيلية واقعية، في ظل توفر البنية التحتية والخبرة الوطنية اللازمة لإنجاز التحول الإلكتروني بسرعة.
وأضافت أن تطبيق النظام لا يهدف إلى عرقلة النشاط التجاري أو تقييد حركة الأموال، بل يأتي ضمن إطار تحديث وتوحيد السياسة الكمركية للدولة وتسهيل التجارة الشرعية ومنع التهريب وغسل الأموال وتعزيز التكامل الاقتصادي بين المنافذ العراقية.
وفيما يتعلق بالجوانب التقنية، أشارت الهيئة إلى أن طلب الحصول على نسخة مستقلة من النظام أو صلاحيات نسخ احتياطي للبيانات يعد مخالفاً للدستور والمعايير الفنية المعتمدة في إدارة الأنظمة الكمركية المركزية، لما قد يسببه من مخاطر تتعلق بسلامة البيانات ووحدة النظام ومستوى الرقابة.
وأكدت أن نظام الأسيكودا يعمل ضمن بنية اتحادية متكاملة تضمن تكامل البيانات وتدفقها بشكل آمن وموحد، ولا يمكن تشغيله بنسخ منفصلة خارج هذا الإطار.
وجددت الهيئة تأكيدها أن توحيد النظام الكمركي يمثل استحقاقاً وطنياً لضمان وحدة الإدارة الاقتصادية في العراق، مشيرةً إلى أن الإمكانات الفنية والبشرية متوفرة لتطبيقه بشكل فوري بما يعزز ثقة المجتمع التجاري المحلي والدولي.
المحرر: حسين هادي