أصدرت السفارة التركية في بغداد، اليوم الجمعة، تحذيرًا شديد اللهجة لمواطنيها دعتهم فيه إلى تجنب السفر إلى العراق إلا للضرورة القصوى، على خلفية ما وصفته بـ "التغيرات المتسارعة" في الوضع الأمني بالبلاد.
وحذرت السفارة في بيانها من أن الظروف الأمنية في العراق قد تشهد تدهورًا مفاجئًا خلال الفترة المقبلة، مما يستدعي أقصى درجات اليقظة، وشملت التحذيرات الأتراك الموجودين حاليًا في العراق، حيث دعتهم السفارة إلى الابتعاد عن التجمعات الكبيرة والساحات العامة، والمناطق القريبة من الاحتجاجات، خاصة في محيط "المنطقة الخضراء" شديدة التحصين في بغداد".
كما طالبت بتجنب التوجه إلى "مطاري بغداد وأربيل الدوليين والمناطق المحيطة بهما، والابتعاد عن الأماكن التي يرتادها الأجانب بكثرة، والأماكن المفتوحة، بالإضافة إلى المناطق السكنية في الموصل ومحيطها، والمناطق المحيطة بمدينة البصرة، مع التشديد على عدم الاقتراب من المنشآت العسكرية في جميع أنحاء العراق، وكذلك البنى التحتية الحيوية مثل حقول النفط".
وشدد البيان على "ضرورة التزام المواطنين الأتراك بأقصى معايير السلامة الشخصية أثناء وجودهم في العراق، وفيما يخص حركة السفر، أشارت السفارة إلى أن المجال الجوي العراقي لا يزال مغلقًا أمام حركة الطيران بسبب استمرار الاشتباكات والهجمات في المنطقة".
وتابعت أنه "من المتوقع أن يستمر هذا الإغلاق حتى 16 مارس/آذار الجاري، وبدلاً من ذلك، أوصت السفارة بإمكانية السفر إلى تركيا برًا عبر الطرق البرية التي لا تزال مفتوحة، ولا سيما عبر معبر خابور - إبراهيم الخليل الحدودي، مع التأكيد على ضرورة مراعاة الظروف المحلية واتباع أعلى إجراءات السلامة الأمنية على الطريق".
واختتم البيان بالتذكير بإعلان "السلطات العراقية سابقًا عن إمكانية منح تأشيرة عبور (ترانزيت) لمدة سبعة أيام للراغبين في دخول البلاد برًا".
ويأتي هذا التحذير في وقت تشهد فيه المنطقة توترًا متصاعدًا، حيث تشن إيران هجمات بطائرات مسيرة وصواريخ على دول عربية منذ 28 فبراير/شباط الماضي، قائلة إنها تستهدف "قواعد ومصالح أمريكية".
فيما أدانت الدول المستهدفة هذه الهجمات التي تسببت بأضرار في منشآت مدنية، وتقول طهران إن هذه الهجمات تأتي ردًا على عدوان إسرائيلي أمريكي مستمر عليها منذ نفس التاريخ.
المحرر: عمار الكاتب