نفى المتحدث باسم الجيش الإيراني بشكل قاطع، اليوم الجمعة، الأنباء المتداولة حول إغلاق مضيق هرمز أمام حركة الملاحة الدولية، موضحاً أن بلاده لا تسعى للانجرار إلى حرب مع التحالف الأمريكي الإسرائيلي.
وفي تصريحات صحفية، أوضح المتحدث أن المضيق لم يُغلق من قبل القوات الإيرانية، لكنه وصف الوضع فيه بـ"غير الآمن" نتيجة ما أسماها "الاستفزازات الأمريكية".
وأضاف: "لقد وجدنا أنفسنا في حرب لم نكن نرغب في خوضها، لكننا حذرنا العدو من أن أي خطأ في حساباته سيكلفه خسائر فادحة".
من جانبه، أكد المتحدث باسم الحرس الثوري الإيراني أن بلاده تمتلك أسلحة جديدة ستستخدمها في حال أي عدوان "صهيوني أمريكي"، مشدداً على جاهزية قواته لخوض "حرب طويلة الأمد". وتوعد العدو بتلقي "ضربات موجعة" في كل موجة عملياتية مقبلة.
وكشف المتحدث أن الدفاعات الجوية التابعة للحرس الثوري تمكنت من إسقاط طائرة مسيرة إسرائيلية كانت تحاول استهداف مواقع في مدينة أصفهان.
في سياق متصل، أفاد التلفزيون الرسمي الإيراني أن الغارات التي استهدفت العاصمة طهران مؤخراً طالت موقفاً للسيارات، منزلين سكنيين، مركزاً طبياً، ومحطة وقود.
كما أعلن الهلال الأحمر الإيراني عن تضرر 14 مركزاً طبياً و9 مراكز تابعة له نتيجة الهجمات الأمريكية الإسرائيلية.
ويأتي هذا النفي الرسمي بعد أيام قليلة من تصريح أدلى به مستشار قائد الحرس الثوري، إبراهيم جباري، في الثاني من مارس/آذار الجاري، أكد فيه إغلاق المضيق بالكامل وتهديده باستهداف أي سفينة تحاول العبور، بالإضافة إلى خطوط النفط لدول وصفها بـ"الأعداء".
وكانت مواقع تتبع حركة السفن قد رصدت، أول أمس الأربعاء، توقف العشرات من ناقلات النفط على جانبي المضيق، ووصفت حركة الملاحة فيه بأنها "شبه خالية"، فيما أكدت شبكة "سي إن إن" أن ناقلتين فقط عبرتا المضيق منذ الاثنين الماضي.
وتأتي هذه التطورات في أعقاب سلسلة غارات شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل في 28 شباط/فبراير الماضي على أهداف داخل إيران، أسفرت عن خسائر بشرية ومادية كبيرة، اغتيل خلالها المرشد الإيراني علي خامنئي وعدد من قادة الحرس الثوري والجيش. وردت إيران على الهجوم، مما تسبب بتداعيات واسعة طالت 8 دول في المنطقة.
المحرر: عمار الكاتب