الثلاثاء 13 رَمضان 1447هـ 3 مارس 2026
موقع كلمة الإخباري
رويترز: ضربات إيران قد تدفع الخليج لتحالف أوسع مع واشنطن
بغداد - كلمة الإخباري
2026 / 03 / 03
0

أفادت وكالة رويترز، يوم الثلاثاء، بأن الضربات الجوية الإيرانية على دول الخليج قد تدفع هذه الدول إلى الانضمام إلى تحالف أوسع متحالف مع الولايات المتحدة، ما قد يؤدي إلى توسيع نطاق الحرب ضد إيران، وفقاً لمحللين في شؤون الشرق الأوسط.

وأشار التقرير إلى أن استهداف موانئ ومدن ومنشآت نفطية في منطقة حيوية لإنتاج الطاقة قد يدفع دول الخليج، التي اتسم موقفها سابقاً بالحذر، إلى الاقتراب أكثر من واشنطن واتخاذ إجراءات منسقة ضد طهران.

ووفقاً للمحللين، فإن الضربات التي طالت ست دول خليجية — جميعها حليفة للولايات المتحدة وتستضيف قواعد عسكرية أميركية — هدفت إلى الضغط على الرئيس الأميركي دونالد ترامب لوقف الحرب، إلا أن طهران قد تكون أخطأت في حساباتها.

ونقل التقرير عن عبد العزيز ساجر، رئيس مركز الخليج للأبحاث في السعودية، قوله إن دول الخليج باتت أمام خيارين واضحين: إما الانضمام علناً إلى الجهد العسكري الأميركي، أو المخاطرة بمزيد من التصعيد على أراضيها، مضيفاً أن خيار الحياد تراجع بعد سقوط الصواريخ الإيرانية داخل أراضيها.

وفي هذا السياق، عقد مجلس التعاون الخليجي اجتماعاً وزارياً طارئاً، مستنداً إلى المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة، محدداً “خطوطاً حمراء” ومؤكداً الاستعداد للدفاع الجماعي عن النفس مع تصاعد اضطرابات الطاقة والمخاطر الأمنية.

كما أشار التقرير إلى أن استمرار الضربات قد يحوّل الخليج من درع دفاعي إلى “ساحة رد نشطة”، مع تفعيل أنظمة الدفاع الجوي المشتركة وتكثيف طلعات الاستطلاع.

وتتجاوز المخاطر البعد العسكري، لتشمل صادرات النفط وخطوط الملاحة والبنية التحتية للطاقة، ولا سيما مضيق هرمز الذي يمثل ممراً حيوياً للطاقة العالمية.

وذكرت “رويترز” أن أسواق الطاقة تواجه واحدة من أخطر الصدمات منذ عقود، في ظل إغلاق بعض منشآت الطاقة الخليجية، بينها منشآت الغاز الطبيعي المسال في قطر التي تمثل نحو 20% من الإمدادات العالمية.

كما حذّر محللون من أن الهجمات على مواقع مرتبطة بالغرب، من بينها قاعدة بريطانية في قبرص ومنشآت تستضيف قوات فرنسية في أبو ظبي، قد تفتح الباب أمام انخراط أطراف دولية أوسع في النزاع.

وأشار التقرير إلى أن الإمارات كانت الأكثر تضرراً من الضربات، مع استهداف مطاراتها وموانئها وبنيتها النفطية، وسط مخاوف من تأثيرات طويلة الأمد على صورة دول الخليج كمراكز آمنة للاستثمار والسياحة.

وختمت الوكالة بأن الضربات الإيرانية غيّرت المشهد الدبلوماسي جذرياً، وجعلت من الصعب فصل ملف الصواريخ الإيرانية عن طموحاتها النووية في أي مفاوضات مستقبلية.

المحرر: حسين هادي



التعليقات