السبت 10 رَمضان 1447هـ 28 فبراير 2026
موقع كلمة الإخباري
هل يخنق الصراع في الشرق الأوسط الاقتصاد العالمي؟
متابعة - كلمة الإخباري
2026 / 02 / 28
0

تترقب الأسواق العالمية بشغف التحركات العاصفة لأسعار النفط، إثر الهجوم العسكري المتبادل بين واشنطن وتل أبيب من جهة، وطهران من جهة أخرى، وسط مخاوف من إطالة أمد المواجهة التي وصفها الرئيس الأميركي دونالد ترامب بأنها ستكون واسعة وتستمر لعدة أيام.

وتتجه الأنظار نحو إمدادات الطاقة، حيث تسهم إيران بنحو ثلاثة ملايين برميل يوميا يذهب معظمها إلى الصين. ودفع هذا التصعيد بنك باركليز إلى توقع قفزة في أسعار خام برنت لتصل إلى 80 دولارا للبرميل في حال تعطل الإمدادات بمقدار مليون برميل يوميا، محذرا من تقلص هيكلي في السوق مع تراجع الطاقة الاحتياطية.

وأفادت مصادر تجارية بتعليق عدد من كبرى شركات النفط شحناتها عبر مضيق هرمز الذي يمر منه خُمس استهلاك العالم من الخام. وأكد مسؤولون تنفيذيون أن السفن ستبقى في أماكنها لعدة أيام حتى تتضح الرؤية الأمنية في الممر المائي الاستراتيجي.

ورغم أجواء الحرب، سارعت شركات النفط الوطنية في المنطقة لطمأنة الأسواق، حيث أكدت شركة البترول الوطنية الكويتية أن عمليات التكرير والإنتاج تسير وفق جداولها المعتادة دون أي تعثر في الإمدادات أو تزويد المحطات.

وتتزامن هذه التطورات الخطيرة مع اجتماع حاسم لثمانية من أعضاء تحالف "أوبك بلس"، للنظر في سياسات الإنتاج. وتشير التوقعات إلى إمكانية إقرار زيادة في ضخ النفط لشهر نيسان لتلبية الطلب المتصاعد وتعويض أي نقص محتمل، وسط تقارير عن رفع دول شرق أوسطية لصادراتها استباقا للاضطرابات الحالية.

ويحذر خبراء الاقتصاد من أن وصول برميل النفط إلى عتبة 100 دولار، وهو مستوى غائب منذ اندلاع الأزمة الأوكرانية، قد يطلق وحش التضخم العالمي من جديد، ما يهدد بضربة قاسية للاقتصاد الدولي ويضعف الموقف السياسي لإدارة ترامب في الانتخابات النصفية المقبلة.

المحرر: حسين صباح



التعليقات