حذّرت عضو مجلس محافظي الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي ليزا كوك، اليوم الثلاثاء، من أن التوسع السريع في تقنيات الذكاء الاصطناعي يُحدث تحولاً عميقاً في سوق العمل، قد يقود إلى ارتفاع معدلات البطالة بطرق قد لا تتمكن أدوات السياسة النقدية التقليدية من معالجتها.
وقالت كوك، خلال كلمة في مؤتمر “الجمعية الوطنية لاقتصاديات الأعمال”، إن الاقتصاد يقترب من واحدة من أكبر عمليات إعادة تنظيم العمل منذ أجيال، مشيرة إلى تغيّرات جذرية في وظائف مثل برمجة الحاسوب، والصعوبات المتزايدة التي يواجهها الخريجون الجدد في العثور على وظائف للمبتدئين.
وأوضحت أن المراحل الأولى لاعتماد هذه التقنيات قد تشهد إزاحة وظائف قبل خلق وظائف جديدة، ما قد يؤدي إلى ارتفاع البطالة وتراجع المشاركة في القوى العاملة. وأضافت أن خفض أسعار الفائدة لتحفيز التوظيف في ظل طفرة إنتاجية قد يفاقم الضغوط التضخمية بدلاً من حل المشكلة.
وأشارت إلى أن صانعي السياسة النقدية قد يواجهون مقايضات صعبة بين البطالة والتضخم، لافتة إلى أن سياسات التعليم وتدريب القوى العاملة قد تكون أكثر فاعلية من الأدوات النقدية في التعامل مع هذه التحولات الهيكلية.
كما حذّرت من أن طفرة الاستثمار في الذكاء الاصطناعي قد ترفع أسعار الفائدة المحايدة على المدى القصير، ما قد يستدعي سياسة نقدية أكثر تشدداً، مع احتمال تغير هذا المسار إذا أدى اقتصاد الذكاء الاصطناعي إلى اتساع فجوة التفاوت في الدخل.
المحرر: حسين هادي