الثلاثاء 7 شَعبان 1447هـ 27 يناير 2026
موقع كلمة الإخباري
اتهامات خطيرة تهز الجيش الصيني.. تسريب معلومات نووية لأميركا
بغداد - كلمة الإخباري
2026 / 01 / 26
0

كشفت صحيفة وول ستريت جورنال، اليوم الاثنين، عن فتح السلطات الصينية تحقيقاً واسعاً مع الجنرال تشانغ يوشيا، نائب رئيس اللجنة العسكرية المركزية وأحد أبرز قادة الجيش الصيني، على خلفية اتهامات بالغة الخطورة تتعلق بالأمن القومي والفساد.

وبحسب ما نقلته الصحيفة عن مصادر مطلعة، فإن تشانغ يخضع للتحقيق منذ أسابيع بعد ظهور أدلة تشير إلى تورطه في تسريب معلومات حساسة عن برنامج الصين للأسلحة النووية إلى الولايات المتحدة، فضلاً عن تلقيه رشى مقابل تسهيل ترقيات ومناصب عسكرية رفيعة، واستغلال نفوذه داخل اللجنة العسكرية المركزية.

وأضافت المصادر أن التحقيق يركز على الدور الذي لعبه تشانغ في الإشراف على هيئة نافذة مسؤولة عن البحث والتطوير وشراء العتاد العسكري، مع شبهات بتلقيه مبالغ مالية كبيرة مقابل تمرير ترقيات ضمن منظومة المشتريات العسكرية، إضافة إلى مخالفات تتعلق بعقود تجهيز الأسلحة.

وأشارت الصحيفة إلى أن أخطر الاتهامات تتعلق بتسريب بيانات تقنية أساسية تخص الأسلحة النووية الصينية، موضحة أن جزءاً مهماً من الأدلة جاء من إفادات غو جون، المدير العام السابق للشركة الوطنية الصينية للطاقة النووية، وهي شركة مملوكة للدولة تشرف على البرامج النووية المدنية والعسكرية.

وفي مؤشر على حساسية الملف، أفاد مطلعون بأن الرئيس الصيني شي جين بينغ شكّل فريق عمل خاصاً لمراجعة فترة تولي تشانغ قيادة منطقة شنيانغ العسكرية بين عامي 2007 و2012، حيث انتقل الفريق إلى المدينة شمال شرقي البلاد وأدار أعماله من فنادق مدنية بدلاً من قواعد عسكرية.

كما صادرت السلطات أجهزة اتصال لضباط تمت ترقيتهم خلال فترة نفوذ تشانغ، إلى جانب التحقيق مع الجنرال ليو تشن لي، رئيس هيئة الأركان المشتركة.

وكانت وزارة الدفاع الصينية قد أعلنت، السبت الماضي، فتح تحقيق مع مسؤولين عسكريين كبار للاشتباه في ارتكابهم انتهاكات جسيمة للانضباط والقانون، في واحدة من أوسع الحملات التي تستهدف القيادة العسكرية العليا.

وبحسب إحاطة داخلية، ربط التحقيق بين تشانغ وخرق أمني داخل القطاع النووي، إضافة إلى اتهامه بلعب دور محوري في ترقية وزير الدفاع السابق لي شانغفو مقابل رشى مالية كبيرة، علماً أن الأخير أُقيل عام 2023 ثم طُرد من الحزب لاحقاً بتهم فساد.

ويرى محللون أن هذه الحملة تمثل أوسع عملية تطهير داخل الجيش الصيني منذ عهد ماو تسي تونغ، وتهدد بإعادة تشكيل هرم القيادة العسكرية في البلاد.

وقال كريستوفر جونسون، رئيس مجموعة تشاينا ستراتيجيز غروب، إن ما يجري “غير مسبوق في تاريخ الجيش الصيني، وقد يصل إلى تفكيك كامل للقيادة العليا”.

ويُعد تشانغ يوشيا، العضو في المكتب السياسي للحزب الشيوعي ومن ما يُعرف بـ”الأمراء الحمر”، أحد أقرب الحلفاء العسكريين للرئيس شي جين بينغ، ما يضفي على التحقيق أبعاداً سياسية وأمنية بالغة الحساسية.

المحرر: حسين هادي


التعليقات