الخميس 9 جمادى الأول 1448 هـ 22 أكتوبر 2026
موقع كلمة الإخباري

خوفاً على حياتهم.. إسرائيليون يهربون من التجنيد بداعي المرض ( تقرير)

خوفاً على حياتهم.. إسرائيليون يهربون من التجنيد بداعي المرض ( تقرير)
حجم النص:

في ظل استمرار الحرب الدائرة على جبهتي غزة ولبنان، وارتفاع عدد قتلى وجرحى جنود الجيش الإسرائيلي، يبدو ان قيادة الجيش بدأت تدرك تماما أنها في ورطة فهي بحاجة لمزيد من القدرات البشرية لتدعيم الفرق القتالية، حيث انها شارفت على نهاية عامها الثاني من الحرب ولم تحقق أي نجاح يذكر ولا تدري ما هو مستقبل هذه الحرب. 

فعلى ما يبدو ان اسرائيل تعيش بورطة فهي تحتاج لمقاتلين ميدانين على الاقل لأكثر من 10 الاف مقاتل، لكن الحقيقة تجد صعوبة في الحصول على هذا الرقم في الوقت الراهن، وهذا زاد من قناعات المنظومة الأمنية الإسرائيلية بأن ذلك سيؤثر بشكل أو اخر على سير العمليات العسكرية في غزة ولبنان. 

لكن ما كشف عنه مؤخرا من تقارير صحفية فأن الكثير من الإسرائيليين اخذوا يتحايلون على السلطات ويتذرعون بالأمراض النفسية هربا من المعارك الطاحنة على جبهتي الشمال والجنوب. 

وفي هذا السياق رصد ( كلمة ) ما كشفت عنه صحيفة "يديعوت أحرونوت" الإسرائيلية مؤخراً، أن واحداً من كل ثلاثة رجال مطلوبين للخدمة العسكرية لم يدخل مكتب التجنيد على الإطلاق، وأن 15 في المئة من الجنود تسربوا خلال الخدمة العسكرية ولم يخدموا في الاحتياط على الإطلاق، في حين قفز عدد الحاصلين على إعفاءات من التجنيد لأسباب طبية ونفسية من أربعة إلى ثمانية في المئة قبل الخدمة، ويعد هذا العذر هو الأكثر شيوعاً في حالات التسريح من الخدمة، ويشمل التجنيد الإلزامي في إسرائيل الرجال والنساء ابتداء من سن الـ18 سنة مع استثناءات لبعض الفئات

وفقاً لدراسة نشرتها مجلة "ذي لانسيت" الطبية البريطانية، فإن كل سكان إسرائيل تعرضوا بطريقة أو بأخرى لتداعيات هجوم "حماس" في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023 غير المسبوق من حيث النطاق وهول الصدمة النفسية.

وتطرقت الدراسة إلى "صدمة نفسية وطنية جسيمة" نظراً إلى عدد الأعراض التالية للصدمة وحالات الاكتئاب والكرب، مما يؤشر إلى "أثر ملحوظ" في الصحة النفسية للإسرائيليين، وبحسب منظمة الصحة العالمية كان 30 في المئة من المراهقين الإسرائيليين عام 2022، يعانون اضطرابات نفسية وجسدية، ارتبطت بآثار جائحة كوفيد-19.

أمراض عقلية

الصحيفة قالت إن هناك طرقاً للاحتيال والفساد يلجأ إليها المتهربون من الخدمة العسكرية في الجيش، بذريعة الأمراض النفسية والعقلية بمعونة أطباء نفسيين ومحامين لتسهيل أمورهم في مقابل المال، وأكدت أنه بعد سلسلة من التحقيقات، ثبت وجود مجموعة من الشباب الأصحاء الذين يبلغون من العمر 18 سنة يكذبون في التقارير التي يعدها أطباء نفسيون حول الحالة العقلية لآلاف من المكلفين بالخدمة العسكرية أو الاحتياط، إضافة إلى المحامين المتورطين، في مقابل كسب المال حتى خلال فترة الحرب.

وبحسب هيئة مكافحة الفساد الإسرائيلية، فإن المستفيدين من الإعفاء من هذه الخدمة لأسباب طبية وعقلية حوالى 10 في المئة، مشيرة في الوقت نفسه إلى صعوبة الحصول على الأدلة التي تكشف حقيقة تلك التقارير الطبية التي تعطى للمجندين.

ويعترف مسؤولون عسكريون إسرائيليون، أنه ليس لدى الجيش ما يكفي من المفتشين للتحقق من كل تقرير صادر لإعفاء المكلف، وهددوا بإلغاء تراخيص المحامين والأطباء المتواطئين من خلال لجان الأخلاقيات.


التعليقات (0)

لا توجد تعليقات بعد، كن أول من يعلّق.

أضف تعليقاً