يرى الكاتب دميتري كوزياكين في تحليل نشرته صحيفة "إزفيستيا"، أن الولايات المتحدة وإسرائيل تجدان نفسيهما في مأزق استراتيجي مع إيران، أشبه بوضعية "كش ملك" في الشطرنج، حيث كل خيار متاح يؤدي إلى تفاقم الموقف.
وبحسب الكاتب، فإن اعتماد إيران المكثف على الطائرات المسيّرة وسيطرتها على مضيق هرمز قد غلّبا كفة المعادلة الاقتصادية لصالح طهران، ما يجعل استمرار التصعيد مكلفًا للغرب.
كما أن توزيع المنشآت العسكرية الإيرانية في مواقع متفرقة يحد من فعالية القصف الجوي، في حين أن أنظمة الحرب الإلكترونية المتطورة لدى البنتاغون والجيش الإسرائيلي قد تواجه خيبة أمل، إذ طوّرت إيران حلولًا مضادة للتشويش، بينها مسيّرات تعمل عبر الألياف الضوئية.
ويشير التحليل إلى أن أي مواجهة شاملة في المنطقة قد تؤدي إلى خسائر بشرية بملايين الأشخاص، في مشهد يقارنه الكاتب بمواجهة "فرسان ضد مدفع رشاش".
وفي ظل عجز التحالف الغربي عن تحقيق تفوق حاسم باستخدام الأسلحة التقليدية، يرى كوزياكين أن الاستراتيجيين الغربيين قد يلجأون إلى تصعيد خطير يتمثل في استخدام أسلحة نووية تكتيكية خلال الأشهر المقبلة.
لكنه يستدرك أن مثل هذه الخطوة لن تحسم الصراع عسكريًا، إذ لن توقف القدرة على إنتاج المسيّرات من ورش متنقلة، كما أن سقوط ضحايا مدنيين وحدوث تلوث إشعاعي قد يؤديان إلى تعزيز الوحدة الوطنية الإيرانية وتحويل المواجهة إلى حرب وجودية.
المحرر: عمار الكاتب